الزمخشري

292

الفائق في غريب الحديث

مخزوم : أرض ربك وافد ابنك ، فجاء بعشر من الإبل فخرجت القرعة على ابنه ، فلم يزل يزيد عشرا عشرا ، وكانت القرعة تخرج على ابنه ، إلى أن بلغها المائة فخرجت على الإبل ، فنحرها بمكة في رؤوس الجبال فسمي مطعم الطير ، وجرت السنة في الدية بمائة من الإبل . كانت الإفاضة في الجاهلية إلى الأخزم بن العاص الملقب بصوفة ، ولم تزل في ولده حتى انقرضوا فصارت في عدوان يتوارثونها حتى كان الذي قام عليه الاسلام أبو سيارة العدواني صاحب الحمار . وفيل : كان قصي قد حازها إلى ما حاز من سائر المكارم . وقد قسم مكارمه بين ولده فأعطى عبد مناف السقاية والندوة ، وعبد الدار الحجابة واللواء ، وعبد العزى الرفادة ، وعبد قصي جلهة الوادي ، درء السيل بفتح الدال وضمها : هجومه . يقال : سال الوادي درءا ودرءا إذا سال من مطر غير أرضه ، وسال ظهرا وظهرا ، إذا سال من مطر أرضه . الباقعة : الداهية . الطامة : الداهية العظيمة ، من طم الماء ، إذا ارتفع . نسس عمر رضي الله عنه كان ينس الناس بعد العشاء بالدرة . ويقول : انصرفوا إلى بيوتكم . أثبته أبو عبيد هكذا بالسين غير المعجمة ، وقال في رواية المحدثين إياه بالشين : لعله ينوش ، أي يتناول . وعن ابن الأعرابي : النش : السوق الرفيق . وعن شمر : نس ونسنس ، ونش ونشنش ، بمعنى ساق وطرد . نسج قال رضي الله عنه : من يدلني على نسيج وحده فقال له أبو موسى : ما نعلمه غيرك . فقال : ما هي إلا إبل موقع ظهورها . الثوب إذا كان نفيسا لا ينسج على منواله غيره ، فقيل ذلك لكل من أرادوا المبالغة في مدحه . أراد من يدلني على رجل لا يضاهى في دينه . الموقع : الذي يكثر آثار الدبر عليه ، ضرب ذلك مثلا لعيوبه . نسأ أتى قوما وهم يرمون ، فقال : ارتموا ، فإن الرمي جلادة ، وانتسئوا عن البيوت ، لا تطم امرأة أو صبي يسمع كلامكم فإن القوم إذا خلوا تكلموا وروى : وبنسوا . الانتساء : افتعال من النساء ، وهو التأخير نسأ فانتسأ أي تأخر قال ابن زغبة : إذا انتسئوا فوت الرماح أتتهم * عوائر نبل كالجراد نظيرها